السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

107

تفسير الصراط المستقيم

تعالى ، بل نحتاج في استفادة مراده إلى بيان الأئمة وإثبات حجية ظواهرها بأدلة أخرى إعراض عن الاستدلال به ، وكيف كان فالاستدلال بالخبر لا يخلو عن نظر . ومنها جملة من الأخبار التي مرّت الإشارة إلى شطر منها كبعض أخبار العرض ، وما ورد في تفسير المحكم والمتشابه ، وفي فضل القرآن وشرفه ، وأنه المخرج من الفتنة ، وهو الفصل ليس بالهزل ، ولا يشبع منه العلماء ، ولم تلبث الجنّ إذا سمعته « ان قالوا إنّا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد ، وأنّه إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن ، فإنّه شافع مشفّع ، وما حل مصدّق ، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنّة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدّل على خير سبيل ، هو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل ، وأنّ من استضاء به نوّره اللَّه ، ومن عقد به أموره عصمه اللَّه ، ومن تمسّك به أنقذه اللَّه ، ومن لم يفارق أحكامه رفعه اللَّه ، ومن استشفى به شفاه اللَّه ، ومن آثره على ما سواه هداه اللَّه ، ومن طلب الهدي في غيره أضله اللَّه ، ومن جعله شعاره ودثاره أسعده اللَّه « 1 » . بل في الخبر عن السجاد عليه السّلام أنّ القرآن بلغة العرب فيخاطب فيه أهل اللسان بلغتهم ، أما نقول للرجل التميمي الذي قد أغار قومه على بلد وقتلوا فيه أغرتم على بلد وفعلتم كذا الخبر . وفي موثقة عبد اللَّه بن بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل شرب الخمر في عهد أبي بكر وعمر ، واعتذر بجهله بالتحريم ، فسألا أمير المؤمنين عليه السّلام عن ذلك

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 19 ص 9 ط . القديم .